آقا رضا الهمداني

80

مصباح الفقيه

قال - والغسل في أوّل الليل [ وهو ] يجزئ إلى آخره » ( 1 ) . المسألة ( الثانية : إذا اجتمعت ) أسباب ( أغسال مندوبة ) أجزأه غسل واحد بقصد الجميع لكن ( لا تكفي نيّة القربة ما لم ينو السبب ) إجمالا أو تفصيلا . ( وقيل : إذا انضمّ إليها واجب ، كفاه نيّة القربة ) الحاصلة بقصد امتثال الواجب . وقد عرفت تحقيق المقام في مبحث تداخل الأغسال في باب الوضوء ، وعلمت أنّ المتّجه أنّه لو كان الغسل الواجب غسل الجنابة ، أجزأ غسله عن سائر الأغسال ، دون غيره ( 2 ) . ( و ) لكنّ ( الأوّل ) أي قصد السبب في هذه الصورة أيضا بأن يأتي بالغسل بقصد امتثال جميع الأوامر المسبّبة عن الأسباب المتعدّدة مع أنّه ( أولى ) من حيث اقتضائه مزيد الأجر أحوط . المسألة ( الثالثة والرابعة ) في غسل رؤية المصلوب وغسل المولود . أمّا الأوّل ف ( قال بعض فقهائنا ) كأبي الصلاح الحلبي ( 3 ) ( بوجوب غسل من سعى إلى مصلوب ليراه عامدا بعد ثلاثة أيّام ) لما عن الصدوق في الفقيه والهداية ( 4 ) مرسلا قال : وروي « أنّ من قصد إلى رؤية مصلوب فنظر إليه

--> ( 1 ) الكافي 4 : 154 / 4 ، الفقيه 2 : 100 / 446 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 1 ، وما بين المعقوفين من المصدر . ( 2 ) راجع ج 2 ، ص 285 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 135 . ( 4 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « النهاية » بدلا من « الهداية » . وما أثبتناه من كشف اللثام وكتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 330 .